الصفحة 322 من 408

واحد يقول شيئا وهو يدخل في جدال مع كل منهم ... الظاهر أن نيته سيئة فقد أحضر معه إلى المجلس حراسه الذين أعطاهم له «توبال عثمان، وهو يعتمد عليهم ويهدد بهم المجلس بشكل خفي وكان كثير من هؤلاء الرجال يتجولون في ممرات المجلس

تم كل شيء وقبل جميع اقتراحاتي إلا قضية القيادة فلا تزال بدون حل، ولقد مرت ثلاثة أيام ونحن نحاول معه ولكن لا نستطيع إقناعه بالقبول مع العلم بأن الوقت ضيق ... وأخيرا رأى أن المجلس مصر على هذا وأنه إذا لم يقبل هذا لا يبقى أي اعتبار له، ثم إن أكثرية المجلس كانت قد أصبحت ضده منذ عدة أشهر ... فجاء إلى المجلس وقدم بشكل رسمي اقتراحه «إن أعطاني المجلس جميع صلاحياته التشريعية والتنفيذية فإنني سأقبل منصب القائد العام للجيش» ... عندما سمعت هذا أخذت رأسي بكلتا يدي من دون أن أشعر صائحة: «يا ويلتاه! ماذا يريد هذا الرجل؟ كيف يكون هذا؟ هل من الممكن إعطاؤه هذا؟ كيف يطلب هذا؟» .. لم أكن أعي ما أقول وقد أخبرني من كانوا بالقرب مني هذا فيما بعد)

والآن لندع رضا نور لحظة لنلتفت إلى مصادر المتزلفين لنرى كيف يسجلون الاعترافات التي تدينهم

يعترف «فالح رفقي» بأن مصطفي کمال رفض قبول وظيفة القائد العام لاعتقاده بأنهم يريدون إبعاده عن أنقرة ويحتج بأنه يريد كل شيء من مكانه في أنقرة. ثم يجمع أمره ويأخذ صلاحيات واسعة ثم يذهب إلى الجبهة.

وبعد أن يمر الكاتب المتزلف سريعة على هذا النقطة الحساسة ينتقل إلى الكلام عن الجبهة.

أما أن يصل مصطفي کمال إلى الجبهة حتى يبادر إلى تغيير بعض التدابير التي كانت قد اتخذت سابقة. كان القتال قد جرى تحت ظروف قاسية جدا وكان ضارية جدا.

(1) المصدر السابق، الجزء الثالث، ص 50 - 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت