الصفحة 324 من 408

وكانت هذه المعركة معركة الضباط، وقد أخبرني اعلي تاشكاپلي، النائب السابق له أفيون» ما يلي:

عندما كنت في المقر الرئيسي كضابط احتياط رأيت في الصباح الباكر في أحد الأيام مصطفي کمال وهو يتجول في أزقة القرية. سألني مصطفي کمال

-يا سيد علي! لماذا يبلغ عدد الهاربين مقدارة كبيرة؟ وكم يبلغ عددهم في اليوم الواحد؟

-ألف هارب تقريبا يا سيدي. - وكم عدد الملتحقين يوميا من وراء الجبهة؟ - ثمانمائة تقريبا. وبعد حساب قصير يقول مصطفي کمال: ألفان وخمسمائة في خمسة عشر يوما ... لا يهم كثيرآه.

وفي أحد الأيام يتصل «يوسف عزت باشا» بعصمت إينونو ويطلب التحدث مع مصطفي کمال، ... يعطي التلفون إلى مصطفي کمال حيث يقول:

-کنت قد طلبتني ... تفضل!

-لم تخبرونا بأوامركم السرية ... أي لم تخبرونا إلى أي اتجاه نتجه عندما نضطر إلى الانسحاب

غضب مصطفي کمال جدة من هذا القائد الذي يفكر بالهروب قبل الدخول إلى المعركة وقال له:

-با باشا ... إن أوامري السرية هي أن تدفن عظامك هناك.

وفي هذه المحادثة مع أيوسف عزت باشا، أصدر أمره المعروف بأنه ليس هناك خط دفاع، ولكن هناك سطح دفاعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت