الصفحة 336 من 408

إن مظاهر الفحش سرت حتى إلى جبهة القتال بشكل لم يسبق له مثيل في كل جيوش العالم.

ولم تكن الهانم 1 تبقى كثيرة في أنقرة ولم تكن تعيش مع عدنان، فهي بين الضباط في الجيش، إذ أعطاها مصطفي کمال رتبة «أونباشي ... شيء مضحك! مصطفي کمال و خالد أديب يركضان وراء المظاهر والتهريج. وخالدة تنتقل من خيمة إلى خيمة، وهي متعلقة

خاصة ب (س) إذ لا تدعه أبدا. وهذه الحوادث على لسان الجميع في أنقرة، والنواب يتناقلون مختلف الروايات عنها ويدخلون في النقاش، فبعضهم يقول بأنها زوجة عدنان، والبعض الآخر يقول: كلا! إذ لو كانت زوجته لما كان اسمها خالدة أديب أي لما كانت تحمل اسم أبيها، فكما كان اسمها خالدة صالح في السابق أي حاملة لاسم زوجها السابق لكان من الواجب أن يكون اسمها خالدة عدنان ... إنها عشيقته». والبعض يتحدث عن مغامرتها مع (ه. ج) ويقول بأن عدنان يعرف بها، وبعضهم يقول بأن عائلة عدنان تبرأت منه عندما تزوج من خالدة، وبعضهم يقول بأن والد خالدة كان بيهودية ويروي كيفية قبوله الإسلام ... حوادث وروايات مختلفة ... ولكن المهم أن النواب كانوا حائقين من تجولها بين العسكر.

وفي الجلسة السرية المشهورة التي سبقت معركة صفاريا تكلم عدنان بكلام أعوج، قصد منه التزلف فصاحوا به: «بدلا من الانشغال بمثل هذا الكلام الأعوج لماذا لا تحضر زوجتك من بين العسكر لكي تدع العسكر يحاربون براحة» ... أما عدنان فقد تقبل هذه الإهانة ولم يتأثر 2

والآن سنلتقي بأشنع مظاهر أخلاق هذا الرجل، التي لا يمكن أن تخطر على بال أحد حتى ولو في الكابوس. فإنه ما أن رجع من معركة صفاريا ظافرة بعد أن كان مغلوبة- حتى طلب من المجلس مع لقب الغازي، أربعة ملايين ليرة كمكافأة.

(1) الكلام هنا عن خالدة أديب - المترجم

(2) حياتي وذكرياتي، الجزء الثالث، ص 873.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت