فهرس الكتاب
حدثني امحيي الدين بهاء پارسا:
-كان مصطفي کمال وأصدقاؤه في جانب، وضياء خورشيد وأصدقاؤه في الجانب الآخر، الأيادي في الجيوب على المسدسات. وبينما كان كل فريق يمشي على الفريق الأخر حسبت أنهم سيقتلون مصطفي کمال في ذلك اليوم لا محالة.
كان مصطفي کمال كمن خسر منصبه كقائد عام، وكان يريد أن يفرض على المجلس رأيه في قضيتين. وكانت هذه القضية إحداهما؛ وقد قال مصطفي کمال
-إن الجيش الآن بدون قائد، وإذا كنت أنا اليوم أقود الجيش فإنني أقوده بشكل غير قانوني، وأنا مضطر للتهيؤ لمجابهة كارثة قد تقع، فالجيش لا يمكن تركه أمام العدو بدون رأس لذلك لم أترك ولن أستطيع أن أترك وسوف لن أترك القيادة العامة.
إن نية مصطفي کمال كانت هي الاستمرار في وظيفته كقائد عام للجيش سواء أرض المجلس أم لم يرض».1
هل تلاحظون تعبير: سواء أرضي المجلس أم لم يرض؟ أي أنه سيبقى على رأس الجيش حتى يحقق غايته سواء أرضيت الأمة بذلك أم لم ترض.
وتمر 3 أشهر أخرى وتثار قضية منصب القائد العام مرة أخرى أي في 20 تموز 1922 ... قبل الهجوم الكبير بشهر وستة أيام. وهنا نرى أن لهجته مختلفة كل الاختلاف، إذ يصعد على المنصة ويقول:
الفد وصلت القوة المعنوية والمادية لجيشنا إلى المرتبة التي تستطيع بها تحقيق الآمال القومية بكل اطمئنان، ولذلك فإنني مقتنع بأنه لم تعد هناك حاجة إلى دوام الصلاحيات
الاستثنائية، >
(1) چانگايا، ص 305 - 306.