فهرس الكتاب
ملاحظات معينة حول بعض النواحي المعنوية والنفسية والأخلاقية في إطار وفي أثناء هذا الهجوم الكبير لاستخراج حكم معين النتيجة الانتصار.
كان الجيش الأول والجيش الثاني هما الجيشين اللذين دفعا الهجوم الكبير إلى النصر. كان قائد الجيش الأول هو القائد المشهور علي إحسان باشا، الذي كان قادما لتوه من مالطة، أما قائد الجيش الثاني فقد كان اشوفي باشا»، هذا بالإضافة إلى قائد الجبهة عصمت باشا، وإلى رئيس الأركان العامة فوزي باشا.
النعط لمحة مختصرة:
رسمت خطة الهجوم من قبل علي إحسان باشا» و «فوزي باشا، وبعد أن طرد علي إحسان باشا، أتى انور الدين باشاه إلى مكانه ولكن الخطة بقيت كما هي، وعند التنفيذ اقتصر دور عصمت باشا على التفرج ودور مصطفي کمال على التمثيل"1 وقد خصص مصطفي کمال في كتابه «الخطابة، ص 408 - 411"
90 سطر طويلا اللهجوم على علي إحسان باشا، وتحقيره وإهانته والنيل منه. كيف يمكن أن يحدث هذا؟
كي يستطيع رئيس الدولة والقائد العام والبطل القومي -على زعمهم- أن ينزل إلى هذا المستوى وأن يتكلم عن جنرال تحت إمرته بأنه محب للشهرة وأنه حسود وأناني و عديم الأخلاق وسفيه لا يطيع رؤساءه ولا يشفق على مرؤوسيه وأنه جاهل بالفن العسكري يحني رأسه للعدو ولا يملك شجاعة ولا شرفا ... كيف يستطيع أن يتكلم هكذا طيلة عدة صفحات وبأسلوب رخيص لا يليق إلا بأبناء الشوارع؟!
ألم يكن من الواجب أن يمر بالموضوع بجملة أو بجملتين وبأسلوب علمي وقور ومؤدب؟!
(1) باعتبار مصطفي کمال قائد عامة ورئيسا لمجلس الأمة فإنه كان يمثل حكومة أنقرة - المترجم.