فهرس الكتاب
إن استعمال مصطفي کمال أسلوية حاقدا عند كلامه على اعلى إحسان باشا، بدل على مدى عدم ارتياحه من شخصيته وهويته إذ إن علي إحسان باشا طرد من الجيش وسيق حتى إلى ديوان الحرب، لكونه ظهر كمنافس لمصطفي کمال
حتى إن القائد المتدين والملتحي «نور الدين باشا، الذي عين في الجيش الأول مكان علي إحسان باشا) -بعد أن رفض اعلي فؤاد باشا، وارفعت باشا، ذلك- ما لبث بعد الانتصار أن تعرض إلى سخط وحقد مصطفي کمال ذلك لأن وجود انور الدين باشا» على رأس أول جيش يدخل إلى أزمير أعتبر من قبل مصطفي کمال ذنب لا يغتفر لذلك فقد خصص من كتابه «الخطابة، 12 صفحة كاملة للتهجم على نور الدين باشا» بأقذر أسلوب وأحطه.
إن عقدة مصطفي کمال ضد انور الدين باشا» كانت أعمق من عقدته ضد «علي إحسان باشا» لذلك لم يستطع التخلص من أسلوب امرأة الشوارع التي تتهجم على
جارتها ومنافستها في الحارة وتدعي بأن شعرها وحواجبها وأهدابها وأسنانها وكل عضو من أعضائها مزيف. فهو ينفي عن «نور الدين باشا» كل مزية وكل حسنة، إذ ينفي عنه أنه سيد 1 وأنه تركي ويتهجم على أخلاقه وعلى معلوماته العسكرية إلى درجة أن هذا الإنكار لا يفيد شيئا سوى تصديق ميزات ومؤهلات نور الدين باشا وإعلان أنه محروم هو من هذه الصفات.
وبعد أن يسرد عدة افتراءات على نور الدين باشا وبعد أن ينسب لنفسه المفاخر يقول: «لقد انتهى العهد الذي كان الشعب فيه جدع بكليات هي خاصة بالطبقات الدنيا أمثال: كربلاء ... حفيد الرسول ... الإيمان ... السيف، القدس» .
إن رجلا يحمل صفة المشير والغازي والقائد العام ورئيس المجلس النيابي التركي ثم يحاول إهانة قائد تحت معه وبهذه الصورة القبيحة يدل على صغار في النفس لا يوجد
(1) أي: ينفي عنه أنه من أحفاد الرسول صلى الله عليه وسلم
3 -المترجم