الصفحة 360 من 408

هذه الإدارة بالباب العالي في اسطنبول، ولكن مصطفي کمال الذي تعهد عند تعيينه الأخير كقائد عام بأنه سيرجع مواطنا عادية إلى صف الشعب حالما يتحقق النصر عرف كيف يثبت نفسه بشكل لا يمكن لأحد أن يزعزعه من مكانه. وهو لن يكتفي بالبقاء وبالقبض على زمام الأمور بل سيقلب نظام الإدارة الذي دام 600 سنة، هذا النظام الذي ومحد شمل المسلمين جميعا في مشارق الأرض ومغاربها لكي يجلس هو وحده على الخرائب المعنوية المتبقية

اکان المعارضون في المجلس قبل 1 تشرين الثاني لسنة 1338 ه/ 1922 م يشبعون بأنني سوف أقوم بإلغاء مقام السلطنة».

ثم يقول مصطفي کمال بأنه تباحث مع رؤوف بك ومع رفعت باشا وعلي فؤاد باشا فرآهم يؤيدون الخلافة و السلطنة، وفجأة يصرح ما كان يفكر به في ذلك الوقت.

او عندما حان الوقت لم أتردد في تنفيذ النقطة الأساسية التي كان واجبي العام يحتمه علي، وعندما قررت الفصل بين السلطنة والخلافة والقيام بإلغاء السلطنة كخطوة أولى ... (1) .

وقد كانت أول بادرة من مصطفي کمال في طريق إلغاء السلطنة هي رغبته في معاقبة أعضاء حكومة اسطنبول - التي كانت فرحة بالانتصار الذي تم والتي كانت تتوقع تحركة سياسية موحدة - بقانون «الخيانة الوطنية» ، وحسب التقارير التي قدمها أعوان مصطفي کمال فإن دولة جديدة كانت قد ولدت وأن هذه الدولة ستحكم حسب قانون التشكيلات الأساسية، أي أن السلطة انتقلت إلى الأمة وهذا يعني إلغاء السلطنة

وفي هذا التقرير الذي نشاهد فيه 80 توقيعة كان هناك توقيع واحد يختصر جميع التواقيع: الغازي م. کال.

(1) الخطابة، ص 418 - 419.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت