الصفحة 374 من 408

الطبيعي أن لا يخطر ببال الإنكليز أن مثل هذا البلد يمكن أن يكون مستحقة للاستقلال المجرد أنه تغلب على دولة ضعيفة كاليونان.

كانت هذه هي خطة الإنكليز، وكما يتطابق المفتاح مع القفل فإن هذه الخطة كانت متطابقة ومتوافقة مع خطة مصطفي کمال >

ولكن بيع الوطن بهذا الشكل ... بيعه روحيا ومادية ... كيف سيتم؟ هل سيأتي العرض من البائع أم من المشتري؟ وكيف؟

وكما يقترب متبارزان بخطوات متساوية من بعضهما فإن القضية سوف تسوي وتحل بإرشاد بعض كبار اليهود الذين كانت لهم علاقات مشتركة مع الجانبين

هذا هو الوجه الحقيقي لمؤتمر الوزان» تسجله مقدما.

والآن لنأتي إلى بحث القرائن والأدلة التي إن جمعت مع بعضها فإنها تكتسب قوة الإثبات:

لقد سبق أن قلنا بأن الشخص الثاني في وفد تركيا والذي كان يأتي بعد عصمت باشا كان رضا نوره

وكما هو معلوم فإن رضا نور خصم كبير لمصطفي کمال ولن يستطيع أحد أن يجد أساس فكرية لهذه الخصومة، ذلك لأن جذور هذه الخصومة تكمن في كون رضا نور قومية تركية، والقومية قد تكون عاطفة psychology ولكنها ليست على الإطلاق فكرة idea ... وبالإضافة إلى هذا فإنه كان ينفر من سفالة أخلاق مصطفي کمال، وهذا أيضا لا يرقى إلى أصالة العداوة الفكرية بل يبقى ضمن اشمئزاز کاشمئزاز شخص من جيفة، أما حق الاشمئزاز الكامل فيكون الشخص منتسب إلى مذهب ما وبالأخص يعود هذا الحق إلى المسلم،1 أما رضا نور فهو غير المسلم، لأنه يفخر بأنه غير متدين وقد كان في كثير من

(1) المقصود غير ملتزم بالإسلام فكرة وعملا وإلا فإن رضا نور مسلم ومن والدين مسلمين -

المترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت