ومن عقائد اليهود أنهم يقولون: إن الملائكة بنات الله, والله جل وعلا قد تزوج من الجن فأنجبت ملائكة, تعالى الله جل وعلا عن ذلك علوًا كبيرا, ولهذا قال الله جل وعلا: وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا [الصافات:158] ، قال ابن جرير الطبري في كتابه التفسير: عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: اعتقدوا أن الله جل وعلا تزوج من الجن فأنجب الملائكة، وما هؤلاء إلا عباد مكرمون عند الله سبحانه وتعالى، وهذا من ضلالهم وزيغهم، وقد تجرؤوا على الله جل وعلا في جملة من المواضع، منها في قولهم: إن يد الله مغلولة, غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا [المائدة:64] , وهذا من الضلال والزيغ, فإذا تجرؤوا على كلام الله جل وعلا وعلى ذات الله سبحانه وتعالى فإنه فيما كان من غيره من الأحكام والذوات من باب أولى.