السؤال: ضوابط التودد للكتابي؟ الجواب: التودد للكتابي لا بأس به, أن يتودد إليه بالإحسان واللطف والرحمة والشفقة عليه والإحسان إليه إذا كان جارًا, وقد جاء عن عبد الله بن عمرو كما روى البيهقي وغيره من حديث مجاهد عن عبد الله بن عمرو: (أنه كان عنده جار يهودي, لديه جار يهودي, فإذا ذبح شاة أطعمه, فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) ، وهذا إحسان للجار فإذا كان من اليهود فإنه سيكون في غيره من باب أولى من الإحسان والإكرام، و (الجيران ثلاثة) , كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسند البزار من حديث جابر بن عبد الله: (جار له حق, وجار له حقان, وجار له ثلاثة, وذكر النبي صلى الله عليه وسلم الجار الذي له حق واحد حق الجوار، وهو الجار الكافر، والجار الذي له حقان وهو الجار المسلم، والجار الذي له ثلاثة حقوق وهو الجار ذو القربى، له حق الإسلام وحق الجوار وحق القربى) , فينبغي أن يعلم أن له حقًا في ذلك بالتودد, أما دخوله المسجد فلا حرج أن يدخل لاستماع فائدة, وكذلك التودد له بالحديث ونحو ذلك, هذا مما لا حرج فيه، يستثنى من ذلك المسجد الحرام, وهذا مما لا خلاف عند العلماء فيه, إلا في صور واستثناءات يسيرة وضيقة جدًا.