السؤال: يقول: نحن مجموعة من اليمنيين عددنا فوق عشرين ألفًا, أقمنا في بعض دول النصارى وأقمنا شعائر الإسلام, فهل يجوز ذلك؟ الجواب: أولًا ينبغي أن ينظر إلى وضع المسلمين في الزمن الحالي أنه يختلف عن الزمن الأول، الزمن الحالي يختلف عن الزمن الأول باعتبار إمكان الهجرة في الزمن السابق, أن يهاجر الإنسان، الآن هناك ما يسمى بالتأشيرات والفيز والإقامات وغير ذلك, فهذا مما يجعله متعذرًا أن يهاجر المسلمون من بلدان الكفر إلى بلدان المسلمين, ولو رغبوا لما تحقق لجمهورهم ومجموعهم وإنما يتحقق لأفراد, ولهذا ينبغي للمسلمين أن يجتمعوا وأن يكونوا يدًا واحدة, وأن يجتمعوا في بلد واحد ويثبتون على ما هم عليه, وأن يقيموا شعيرة الإسلام, وأن يدعوا غيرهم بالحسنى والمعروف واللين وأن يكونوا حملة رسالة, وألا يكونوا معول هدم للدين.
السؤال: لماذا أفرد الكتاب في قولنا: أهل الكتاب, هل يعني هذا أن اليهود والنصارى أمة واحدة؟ الجواب: لا، هم ليسوا أمة واحدة إلا في أبواب الكفر, وأما كون أهل الكتاب باعتبار أن كل واحد منهم أوتي كتابًا, ولهذا قال الله جل وعلا: أَهْلِ الْكِتَابِ [البقرة:105] ، وأهل هم الجماعة الذين يتفقون في هذا الأمر، كقول الرجل للنساء: يا أهل الرجال أو أهل الأبناء, فابن هذا يختلف عن هذا.