الصفحة 4 من 58

الأصل، يعني: بوجود الصلاة والصيام والزكاة وغير ذلك وعتق الرقاب وغيرها, وذلك أن هذه الصور تتباين بحسب الأسباب الشرعية المؤدية إليها, وإنما ظهرت جملة من الشرائع على بعض في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم للخصائص التي قد احتفت بها, وهذه منزلة ليست لأحد إلا لهذه الأمة, أن الله جل وعلا جعل كتابها بينًا, وجعل رسالة النبي صلى الله عليه وسلم رسالة تامة, وجعل الله جل وعلا نبيه شاهدًا على سائر الأمم وسائر الخلق يوم القيامة, وجعل الله جل وعلا أبناء هذه الأمة لمنزلتها وفضلها شهداء على الناس, وهذه خصيصة ليست لأمة ولا لشعب من الشعوب إلا لأمة الإسلام، الله سبحانه وتعالى الدين الذي أنزله على سائر أنبيائه هو دين الإسلام, ولا يقبل الله جل وعلا دينًا غيره, ولهذا قال الله سبحانه وتعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ [آل عمران:85] ، فدين الإسلام هو دين التوحيد الذي أنزله الله جل وعلا على سائر الأنبياء, فهو ثابت ومستقر، ولا يكذب خبر عند نبي أو في شرعة من الشرائع إلا ويؤيد ذلك النص الذي جاء بعده, وهذا ما ينبغي أن يعلم وأن يؤكد عليه.

ما يتعلق بمحاضرة اليوم وهو ما نتكلم عليه هو مسألة الإسلام وأهل الكتاب, هذا العنوان من المسائل المهمة وعلى الأخص في زمننا هذا الذي كثر فيه اللبس والخلط, وكذلك أيضًا قد دخل في هذا الباب جملة من المسائل الشائكة التي يحتاج إليها كثير من المسلمين فيما يتعلق بشأنهم من أمر الدنيا أو ما يتعلق بمسائل عقائدهم وإيمانهم مما له صلة بأصل الإيمان وثباته واستقراره، فجملة من المسائل تتعلق بأصل الإيمان, التحول عنها تحول عن الإيمان بالكلية, وثمة مسائل هي من مسائل الأحكام الفقهية, وثمة أيضًا مسائل تسمى من أبواب الآداب والسلوك ونحو ذلك، هذه من الأمور التي ينبغي للإنسان أن يكون على بينة وبصيرة بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت