الصفحة 21 من 58

وأما بالنسبة للكفار فإنهم أيضًا على أقسام, ومنهم أهل الكتاب, وهم اليهود والنصارى، اليهود والنصارى للكلام على علاقتهم بأهل الإسلام ينبغي أن يُعلم أن ما جاء في حديث بريدة وكذلك ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى في الأمر بالمقاتلة أنه يدخل في هذا الباب سائر أهل الملل والطوائف, سواء كانوا من أهل الكتاب أو من غيرهم, ويدخل فيه الكفار من أهل الكتاب من باب أولى باعتبار أن الخطاب إذا جاء مطلقًا من الكفار فإنه ينصرف إلى الكتابيين من باب أولى باعتبار أنهم الكثرة, ولا ينصرف الخطاب إلى ما كانوا قلة ويترك الكثرة إلا مع وجود قرينة أو دليل يخصص ذلك، فإذا جاء اللفظ بمخاطبة الكفار والمشركين فإنه يدخل في هذا الأمر أهل الكتاب من باب أولى لدخولهم في أبواب وألفاظ الشرك وكذلك أيضًا في ألفاظ الكفر ومحاربة دين الله سبحانه وتعالى. من كان في بلدان المسلمين ممن ينضوي تحت لوائهم فإنهم على أنواع: مسلمون وكفار، الذين يكونون في بلدان المسلمين على نوعين: مسلمون, وكفار. المسلمون هم: أصل ذلك المجتمع, وما سمي المجتمع بالإسلام إلا لأجل دينهم وسلامة عقيدتهم وباعتبار أن الكثرة فيهم.

وأما بالنسبة للكفار الذين في بلدان المسلمين فإنهم على نوعين: النوع الأول: أهل ذمة, والنوع الثاني: المستأمَنون, وثمة فرق بينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت