فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 55

وأما ما ورد عن الأئمة الأربعة الإمام مالك و الشافعي والإمام أحمد و أبي حنيفة في ذلك، فالإمام مالك عليه رحمة الله، وأبو حنيفة وكذلك الشافعي لا يعلم لهم نص صريح في هذه المسألة، والعلماء عليهم رحمة الله كما نص على ذلك بعض الفقهاء من الشافعية فقال: ولا يعلم عن السلف ولا عن الأئمة كمالك وأبي حنيفة و الشافعي أنهم تحدثوا عن عورة المرأة إلا في الصلاة، ولعل هذا من استقرار المسألة وبيانها، وأظهر ما جاء عن الإمام مالك عليه رحمة الله في هذه المسألة ما سئل كما جاء في المدونة عن الرجل يبت امرأته يعني: ثلاثًا، فقال: لا تكشف وجهها له، وجاء ذلك أيضًا في كتابه الموطأ، أنه سئل عن المرأة تأكل مع غير ذي محرم فأذن بذلك، واستدل به من قال: إن المرأة تكشف وجهها فإنه يبعد أن تأكل من غير كشف الوجه، فيقال: إن هذا لا يؤخذ على إطلاقه، وإنما يفسره قول الإمام مالك الآخر، فإن الإمام مالك عليه رحمة الله كما حكى ذلك عنه أبو بكر بن العربي في كتابه أحكام القرآن قال: وأما المرأة فلا حرج عليها أن تأكل مع غلامها الوق، يعني: القبيح، أما صاحب المنظرة فلا، وإن كان غلامًا لها. وقد جاء أيضًا في العصرية كما رواه ابن القاسم عن الإمام مالك عليه رحمة الله أنه قال: لا حرج على المرأة المتجالة أن تجلس عند الصانع يصنع لها، أما الشابة فلا، ويمنعهن من ذلك ويضربهن عليه، وظاهر كلام الإمام مالك عليه رحمة الله في النقل الأول بأنه رخص للمرأة أن تأكل مع غير ذي محرم إذا حضر زوجها يظهر أنه أراد بذلك المتجالات وهي القواعد من النساء التي تبدي ذلك من جهة الأصل، ومجمل قوله يبينه المفصل من قوله. والمالكية من جهة الإطلاق يشددون في هذا، والمتقرر في مذهب الإمام مالك: منع الرجل من أن يسلم على المرأة الشابة، بل قد نص ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت