فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 55

وهذا الخبر يرويه عن عمرو نوح بن قيس، وقد خولف فيه فقد رواه جعفر بن سليمان عن عمرو عن أبي الجوزاء مرسلًا، ولم يروه مسندًا، وهذا هو الصواب، صوب ذلك الإمام الترمذي عليه رحمة الله تعالى في كتابه السنن، وقد روى هذا الخبر من هذا الوجه الإمام عبد الرزاق في كتابه المصنف، فدل على أن هذا الخبر منكر من جهة الإسناد، ولهذا علق عليه الحافظ ابن كثير في كتابه التفسير، فقال: وهذا الحديث شديد النكارة، ومما يدل على نكارة متنه أن سبب النزول في هذه الآية التي أشار إليها عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى وهي قوله تعالى: وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ [الحجر:24] أنها من سورة الحجر، وسورة الحجر مكية، ولم يكن حينئذٍ صلاة يشهدها النساء، فدل على نكارة هذا الخبر، ومما يدل على نكارته أيضًا أن هذه السورة مجمل ما فيها من آيات هي من قصص الأمم السابقة، وكذلك وعظ المشركين وتذكيرهم بالله سبحانه وتعالى وهذا لم يكن في المدينة، وإنما كان في مكة، فدل على أن هذه الرواية منكرة من جهة الإسناد ومن جهة المتن.

حديث:(جاءت فاطمة إلى رسول الله فنظرت إلى وجهها فرأيت الدم ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت