فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 55

وأما ما يرد عند كثير من الفقهاء سواءً من المعاصرين، أو من فقهاء الأئمة من أتباع المذاهب الفقهية الأربعة الذين يستدلون ببعض النصوص الواردة في كلام الله عز وجل، أو في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو ما جاء عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو عن أحدٍ من أئمة التابعين فيستدلون به على خلاف ما تقدم تقريره من أنه لا حرج أن تكشف المرأة وجهها، واستدلوا ببعض النصوص الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

من هذه النصوص ما جاء في الصحيح من حديث سليمان بن يسار ويرويه عنه ابن شهاب عن عبد الله بن عباس عن الفضل (أنه لما كان رديف النبي عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع ومزدلفة جاءت امرأة من خثعم، وجاء في الخبر أنها كانت امرأة وضيئة، قال: فطفق الفضل ينظر إليها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصرفه يمنة ويسرة) ، استدلوا بذلك على أن المرأة كانت كاشفة لوجهها، والفضل ينظر إليها، وهذا الخبر في الصحيح. أولًا: يقال: إن هذا الخبر في الصحيح، وأن المرأة التي جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت حدثًا كما جاء في بعض الروايات، وأن أباها قد رغب برسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوجها عارضًا له عليها، كما جاء هذا مسندًا عند أبي يعلى بإسناد صحيح عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس (أن ذلك الرجل قد جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جارية يريد أن يعرضها على رسول الله صلى الله عليه وسلم عله أن يتزوجها، فلما علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يردها سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبيه) وفي رواية (عن أمه) وإسناد هذا الخبر صحيح عن عبد الله بن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت