فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 55

كذلك أيضًا في قوله: سفعاء الخدين، هذا وصف معناه يطلق على المرأة إذا كانت مبتذلة تشقى بنفسها ومعيشتها، فإنه يغلب عليها هذا الحال فوصف هذا الأمر بمعرفته بغلبة الحال، وإن كانت النفس تميل إلى عدم صحة هذه الرواية من جهة الأصل، فهي غير محفوظة.

الاستدلال بقوله صلى الله عليه وسلم:(إن المرأة إذا بلغت الحيض لا يظهر منها إلا هذا وهذا .. )

ومما يستدل به في هذا الباب حديث أسماء، وقد جاء في المسند والسنن من حديث الوليد عن سعيد بن بشير عن قتادة، عن خالد بن جريج عن عائشة عليها رضوان الله تعالى: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخلت عليه أسماء وعليها ثياب رقاق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن المرأة إذا بلغت المحيض لا يظهر منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهها وكفيها) ، وهذا الخبر منكر لا يصح من جهة الإسناد؛ لأنه قد جاء من حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى، ويرويه عنها خالد، وعنه قتادة، و خالد لم يسمع من عائشة عليها رضوان الله تعالى، كما نص على ذلك .. في كتابه السنن، وكذلك أبو حاتم، كذلك أيضًا قد تفرد سعيد بن بشير برواية هذا الخبر عن قتادة عليه رضوان الله تعالى، كما قال ذلك ابن عدي في كتابه الكامل، حيث قال: لا يعرف من روى هذا الخبر عن قتادة إلا سعيد بن بشير، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة، وكذلك قد تفرد بالرواية عن الوليد بن مسلم، وهو معروف بالتدليس ولم يصرح بالرواية في هذا الخبر، فدل على ضعف هذا الخبر. ثم إن مما يدل على وهم سعيد بن بشير في هذا أنه قد خولف في روايته هذه، وروى هذا الخبر هشام الدستوائي، و معمر بن راشد الأزدي عن قتادة مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت