فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 55

يقول: وكشف النساء لوجوههن وذلك لارتكاب المعصية إذا رأوا الجمال أن يشتهونه، وهذا هو ما يدعو إليه أرباب الدعوات المعاصرة تارة كما فعل أسلافهم تارة بتصوير كثير من الأحكام الشرعية على أنها عادة، أو عادة بلد فلاني، ولا تخص بهذا البلد، وكذلك قولهم: إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ [الزخرف:22] ، آباؤنا على هذا الشيء، كل أمة يأتي الله عز وجل بنبي يبعث إليها ويجدد الدين، يستدلون بالآباء، ولا يعرفون ما حدث من توحيد قبل ذلك، لهذا كل نبي يأتي إلى قومه ويحاججهم يجد حجتهم واحدة: إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ [الزخرف:23] .

السؤال: هل صحيح أن كشف الوجه لم ينتشر إلا في الاستعمار الفرنسي لمصر؟ الجواب: نعم، كشف الوجه أصلًا في مصر ما عرف إلا بعد الاستعمار، ولهذا يقول ابن حجر وهو مصري: ومن عادة النساء قديمًا وحديثًا ألا يخرجن سافرات الوجوه، وهذا في القرن التاسع، وأشار إلى هذا المعنى غيره من فقهاء الشافعية قبل ذلك، وهذا يدل على أن هذا مما جلبه الاستعمار.

السؤال: وهل للمرأة أن تلبس البنطال أمام زوجها؟ الجواب: نعم، للمرأة أن تلبس البنطال أمام زوجها، ولها أن تتعرى أيضًا.

السؤال: يقول: ما حكم كشف المرأة لشعرها أمام محارمها؟ الجواب: لا حرج في ذلك. أما لبس المرأة أمام الأجانب عنها البنطال، فإن هذا محرم بالإجماع؛ لأنه يصف جسدها، وتقدمت الإشارة إلى هذا المعنى، في كلامنا هذا نحن لا نتكلم عن عورة المرأة بالنسبة للمرأة، أو عورة المرأة عند محارمها؛ لأن هذا ليس من مباحث هذه المحاضرة، ونكتفي بهذا القدر، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت