تقول الترجمة: في عام ألف وخمسمائة وسبعة وستين ميلادي أذيعت في غرناطة سلسلة بنود وأوامر أهمها ما يلي: حظر اللباس الموريسكي، الموريسكيون هم المسلمين الذين دخلوا في المسيحية، حظر اللباس الموريسكي على الرجال والنساء وإلزام النساء بالإضافة إلى ذلك بكشف الوجه؛ -لأنهن كن قد غطين الوجوه- في الزفاف، وفي كل أنواع الاحتفالات تمنع رقصة السمرة وإقامة الليالي، أي: تقوم الليالي بمصاحبة الآلات الغنائية، ويجب أن تضل أبواب البيوت مفتوحة، وتمنع النساء من التخضيب بالحناء، ويحظر استعمال الأسماء والألقاب الإسلامية. قال: ويحظر على الموريسكيين أن يكون لهم عبيد من المقاتلين الغرباء، وعلى الأحرار من هؤلاء المقاتلين مغادرة غرناطة في غضون ستة أشهر، تقول: كما نرى لم تكن تلك الإجراءات مجرد وسائل قمع، بل كانت تهدف إلى إلغاء وجود الموريسكيين كجماعة مختلفة ثقافيًا، وتقول: وفي عام ألف وخمسمائة وسبعة وستين لم يكن هناك مجال للتأجيل أرسل أحد أعيان الموريسكيين إلى محكمة غرناطة مذكرة ننقل نصها، والمذكرة مودعة في مكتبة مدريد الوطنية، يقول: في اعتباره أهمية القضية يحاول تصوير هذه الخصائص على أنها مجرد عادات محلية، أي: أنها تصور للمسلمين أنها ليست دينًا بل عادات، وأن يسعى إلى أن يقبل اللباس الموريسكي، كما يقبل الزي الخاص بقشتالة، أو أراغون، وأن تقبل اللغة العربية كما تقبل اللغة الغارثية، هذا الكلام يدل على أنهم حددوا ذلك حتى في اللغة وهي اللغة الوحيدة التي استثنوها، وهذا التاريخ الذي ذكر له ألف وخمسمائة وسبعة وستين، يعني بعد سبعين، يعني: أن النساء بعد سقوط الأندلس بسبعين سنة بقين على الحجاب.