كذلك أيضًا بعض الناس يبتلى بالتقصير في العبادة يقول: أنا واقع فيها بلا ريب، لهذا ينبغي له أن يبتعد لماذا؟ لأنه هش كحال الزجاج لا يتعرض لها، لا يتعرض لأمر الفتنة، ولو كان لديه شيء من العلم، وينبغي أيضًا ألا يكون ذلك من تلبيس إبليس عليه، أن يجعله مقصرًا في ذلك، فيقصر في بيان الحق لماذا؟ لأنه من ذلك الصنف، ولديه قدرة على أن يبين الحق، ولهذا نقول: إن الإنسان إذا عرف أمر الفتنة وعرف أنواعها وعرف حقيقتها فإن الله عز وجل يوفقه إلى علاجها والموقف منها، وهذا فيما يتعلق بالنوعين الأولين وهو الكفر، والنوع الثاني قلب الحقائق والمعاني، وهذا من أعظم الفتن في زماننا أصولًا وفروعًا نرى خروقًا للإجماعات، وخروقًا مصادمة للأدلة الظاهرة من كلام الله سبحانه وتعالى، وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
النوع الثالث: ما يتعلق بأمر الابتلاء، ما معنى الابتلاء؟ الابتلاء هو المصائب التي تحل بالإنسان، المرض، الإسقام، خسائر الأموال، التجارة ونحو ذلك، الفقر الذي يطرأ على الإنسان ونحو ذلك ما هو علاج ذلك؟ نقول: إن علاجه هو علاج سائر أنواع الفتن وهو الاستعاذة من الفتنة.