الصفحة 4 من 41

وهذا يجعلنا نبين أن الفتنة إذا أرادها الله سبحانه وتعالى بعبد مكر له في أمر الشر، أو مكر له في أمر الخير، وأرداه سبحانه وتعالى، ولهذا ينبغي للإنسان أن يكون على بصيرة بحقائق الشرع ملتمسًا رضا الله جل وعلا، أن يكون أيضًا صادقًا مع الله سبحانه وتعالى في التماس الخير، بالتماس المعاني التي يريدها الله سبحانه وتعالى.

الفتنة في لغة العرب المراد بها الابتلاء والاختبار بجميع أنواعها، وهي الامتحان الذي يهز الإنسان سواءً كان خيرًا أو شرًا، طرب الإنسان له إن كان من أمور الخير أو ساءه، فأي تغير يطرأ على الإنسان يعقبه شيء من التغير فإن هذا من أنواع الفتنة التي حذر الله عز وجل منها؛ لهذا ينبغي أن نعلم أن الفتنة التي يفهمها العامة ويجعلونها في أبواب الشر، وكذلك الآلام والمصائب وغير ذلك، هذا من المعاني الخاطئة أو هو بتر لمعنى الفتنة التي أرادها الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت