الصفحة 32 من 41

الأمر الثاني: هو أن يبتعد الإنسان عن أمر البلاء، ولدينا قضية مهمة جدًا، وهي أن بعض الناس لديه التعرض للبلاء، تعرض للبلاء كون الإنسان يحمل الحق، إذا لم يكن من أهل الثبات في أمر العلم وأمر العبادة فتعرضه للبلاء ومواجهته للمبطلين هذا من أمر الفتن التي يغفل عنها كثير من الناس، وإذا مواجهته للبلاء ذلك ينزل به البلاء فيفتن في دينه فيرجع عن الحق الذي يقع الإنسان فيه، لهذا يقول الله سبحانه وتعالى: رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا [الممتحنة:5] ، ما هي فتنة الذين كفروا؟ يقول مجاهد بن جبر، وجاء عن عبد الله بن عباس قال: لا تفتنّا ولا تعذبنا بالذين كفروا فتسلطهم علينا فنفتن بذلك، ويقول عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى في ذلك، وقد جاء عنه من حديث علي بن أبي طلحة عن عبد الله بن عباس في قول الله عز وجل: رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا [الممتحنة:5] ، قال: ربنا! لا تعذبنا بأيديهم ولا بأيدينا فنفتن في ديننا فيقول الناس: لو كانوا على الحق ما ابتلاهم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت