تفسير سورة الإخلاص والمعوذتين - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
من السور العظيمة في القرآن الكريم سورة الإخلاص التي تعدل ثلث القرآن لتضمنها بيان توحيد الله عز وجل. وسورتا المعوذتين, والتي لهن من الفضائل الكثيرة, والتي منها: أن المؤمن يتقي بقراءتهن شر الحسد, وشر السحر, وشر كل ذي شر.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإننا في هذا المجلس -بإذن الله تعالى- نتكلم على شيء من المعاني والتدبر في سورة الإخلاص وسورتي المعوذتين، وهذه السور الثلاث هي من أفضل وأعظم ما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكلام الله عز وجل كله فاضل وعظيم، إلا أن الله سبحانه وتعالى قد جعل لهذه السور من الفضائل، وجعل الله جل وعلا فيها من الأثر وحسن العاقبة على الإنسان في عاجله وآجله ما خصه الله عز وجل بما لا يوجد إلا فيها، والله سبحانه وتعالى يفضل من قوله ما شاء على ما شاء ولمن شاء.
وأول هذه السور هي سورة الإخلاص، وهي السورة التي تسمى بنسب الرحمن، وهذه السورة قد أنزلها الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم في مكة على خلاف في ذلك، فقيل: إنها نزلت في مكة، كما جاء ذلك عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى، وقيل: إنها نزلت في المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلا القولين قد رويا عن عبد الله بن عباس.