الصفحة 39 من 39

ولهذا نقول أيضًا: من وسائل رد الأقوال الشاذة والآراء المنحرفة: أن يكثر الإنسان من الاستعاذة، كم من الناس قذفت أو يقذف في قلبه شبهة، أو يسمع شبهة أو يقرأ شبهة، هذه من وسواس الإنسان، فيطرأ عليه شيء من ذلك، فيقوم بالتفكير بهذه الخاطرة، والزيادة عليها، وربما لوثت على الإنسان عقيدته، أو لوثت عليه فكره؛ لهذا عليه أن يستعيذ بالله من شرها، إن كانت خيرًا ستنفعه، وإذا كانت شرًا سيكفيه الله عز وجل إياها بمقدار الاستعاذة والالتجاء إلى الله سبحانه وتعالى. وفي قوله جل وعلا: مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ [الناس:6] تأييد لقول من قال: إن كلمة (الناس) لا يدخل فيها الجن؛ لأن الله عز وجل ذكر الجن ثم عطف عليهم الناس فقال: والناس، وقال: مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ [الناس:4 - 6] ، وتقدم معنا أن كلمة (الناس) يرى فيها بعض العلماء أنهم الثقلان: الجن والإنس، ومنهم من قال: هم الذكر والأنثى من بني آدم، ولا يدخل في ذلك الجان، وكلا القولين لهم قائل من العلماء. أسأل الله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والإعانة، والهداية والرشاد، وأسأله جل وعلا أن يبصرنا وأن يفقهنا بما سمعنا، وأن ينفعنا بذلك، وأسأله جل وعلا أن يجعلنا أهل هداية وسداد، وتوفيق ورشاد، وأن يعيذنا من شرور أنفسنا، وألا يكلنا إليها؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت