الصفحة 21 من 39

لكن ينبغي للإنسان أن يطردها ويتيقن أنه ليس لله مثال، ويكفي الإنسان أنه في الكون الذي موجود فيه يرى من مخلوقات الله يومًا بعد يوم ما ليس له مثال، ولو ذهب الإنسان إلى برية وهي كلها مخلوقات، ذهب إلى برية رأى من الحشرات ورأى من الكائنات ما لم يره من السابق أليس كذلك؟ كذلك. هذا في دائرة كون هو وجد فيها، والله سبحانه وتعالى بين أنه ليس كمثله شيء. وهذا يدل على ضعف الإنسان في جانب القياس؛ فثمة مخلوقات أنت لا تعلم حالها، فكيف تريد أن تثبت لله عز وجل شيئًا وليس له مثال سبحانه وتعالى؟!

تفسير قوله تعالى: (ولم يكن له كفوًا أحد)

قوله تعالى: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ [الإخلاص:4] ، أي: لم يكن لله عز وجل ما يكافئه من مثيل أو شبيه أي: ليس لك أن تقيس، لماذا؟ لأن القياس يلزم من ذلك أن تثبت أصلًا، وأنت لم تر الأصل، وليس لديك أيضًا شيء من الفروع من هذا لكي تلحقها بذلك الأصل. وعلى هذا فالله جل وعلا واحد أحد سبحانه وتعالى لا ند له ولا نظير، ولا شبيه له تعالى الله سبحانه وتعالى عن ذلك علوًا كبيرا.

قوله سبحانه وتعالى في السورة الثانية وهي سورة الفلق: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [الفلق:1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت