فرسول الله صلى الله عليه وسلم غاية ما حصل لديه في ذلك أنه يخيل إليه أنه فعل الشيء ولم يفعله، فيخيل إليه أنه ذهب إلى فلان ولم يذهب، ويخيل إلى أنه أتى نساءه ولم يأت عليه الصلاة والسلام، فكان ذلك من التخيلات، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ [الفلق:1 - 2] ، أي: ما خلقه الله سبحانه وتعالى، فلكل شيء من مخلوقات الله سبحانه وتعالى أثر، وهذا الأثر يتباين، منه ما هو خير، ومنه ما هو شر. ومن العلماء من يستنبط من قول الله عز وجل: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ [الفلق:1 - 2] ، يقولون: إن السحر غالبًا ما يربط بزمن؛ ولهذا ذكر فلق الصبح، أي: أن الزمن ليس كما يضعونه هم، وإنما هو الذي يضعه سبحانه وتعالى، وهو الذي يضع آجاله، وهو الذي ينقضها سبحانه وتعالى ليس لهم تصرف إلا فيما أذن الله سبحانه وتعالى فيه.