الصفحة 15 من 81

{ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } (1) .

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا } (2) ، طلقتموهنّ: أي طلق الرجالُ النساءَ.

{ عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا } (3) ، طلقكنّ: أي طلق النبي - صلى الله عليه وسلم - أزواجه.

فكما يرى أن كلَّ هذه الآيات واضحة الدلالة في نسبة الطلاق للرجل وأنه من حقّه، فالله جل ثناؤه الذي أباح للرجلِ التمتع بالمرأة والتعاشر معها بالنكاح الشرعي المبيَّن في مكانه حرَّم عليه ذلك بالطلاق الذي ملكه إياه في نصوص قرآنه العديدة، فمَن له الحقّ في نَزع حقّ أعطاه الله تعالى للرجل، ومن هي الجهة التي تملك ذلك.

وإن عمومَ هذه الآيات القرآنيّة يكفي في إثبات هذا الحقّ لصاحبه { لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيد } (4) .

(1) من سورة البقرة:237.

(2) من سورة الأحزاب:49.

(3) من سورة التحريم:5.

(4) قّ: من الآية37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت