الصفحة 46 من 81

الثاني: أن يكون عاقلًا، فلا يقع خلع المجنون والمعتوه، ومَن اختلَّ عقلُه لكبر أو مرض أو مصيبة فاجأته (1) .

والمجنون: هو القليل الفهم المختلط الكلام الفاسد التدبير الذي يضرب ويشتم

وأما المعتوه: فهو القليل الفهم المختلط الكلام الفاسد التدبير، لكنه لا يضرب ولا يشتم (2) .

ثانيًا: شرط الخلع في الزوجة:

أن تكون محلًا لإيقاع الطلاق، وذلك فيما يلي:

الأول: أن يكون الزواج قائمًا بينها وبين زوجها وإن لم يدخل بالمرأة.

الثاني: أن يكون العقد صحيحًا؛ لأن الخُلعَ مثل الطلاق في أن كلًا منهما لا يكون إلاّ بعد العقد الصحيح. ولو كان التزوّج فاسدًا وحصل الخُلع على عوض وسلَّمته المرأة للمخالع، فلها أن تستردَّه منه؛ لأنه أخذَه بغير حقّ؛ إذ المرأةُ ما دفعت هذا العوض إلاَّ لتملك عصمتها، وهذا ثابتٌ لها قبل الخُلع؛ لأن العقدَ فاسدٌ لا تترتَّب عليه الأحكام، فلا يفيد ملك المتعة، فلها أن تتركَه في أي وقت شاءت، فتكون قد دفعت بدلَ الخُلع لظنَِّها أنه يستحقّه، فإذا تبيَّن غير ذلك أخذته منه (3) .

الثالث: أن تكون في عدّة طلاق رجعي، فلو انقضت العدّة لم تكن محلًا للخُلع (4) .

(1) ينظر:شرح الأحكام الشرعية 1: 388، والفوائد العلية على الأحكام الشرعية ص146.

(2) وقيل: العاقل من يستقيم كلامه وأفعاله إلا نادرا والمجنون ضده, والمعتوه مَن يكون ذلك

منه على السواء. وقيل: من يفعل فعل المجانين عن قصد مع ظهور الفساد والمجنون بلا قصد. ينظر: فتح القدير 3: 487، والبحر الرائق 3: 267، ورد المحتار 3: 244، وغيرها.

(3) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 2: 557، وشرح الأحكام الشرعية 1: 416، وبهجة المشتاق ص148.

(4) ينظر: المبسوط 6: 174،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت