الصفحة 39 من 47

ثالثًا حكمه.

أختلف أهل العلم هل يقع الطلاق المعلق بقسميه أم لا؟

1 -ذهب جمهور الفقهاء إلى وقوع الطلاق المعلق بنوعيه بشروط:

أ أن تكون المرأة في عصمة الزوج حال وقوع الطلاق المعلق.

ب أن يكون التعليق على أمر معدوم حال صدور الطلاق المعلق ويمكن وقوعه أما إذا علقه على حاصل فهو في حكم الطلاق المنجز وإذا علقه على مستحيل فهو لغو لا يقع به طلاقه.

ت ألا يفصل بين الصيغة والشرط بكلام أو بزمن من غير عذر.

وقد أستدل الجمهور بما يلي:

أ لم تفرق الآيات بين المنجز والمعلق حين ذكرت الطلاق مثل قوله تعالى:"الطلاق مرتان".

ب تعليق الطلاق على شرط داخل تحت عموم حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -"المسلمون عند شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا"وليس في تعليق الطلاق هنا تحليل حرام أو تحريم حلال.

ت روى البيهقي عن أبن مسعود - رضي الله عنه - في رجل قال لامرأته أن فعلت كذا أو كذا فأنت طالق ففعلته فقال هي واحدة وهو أحق بها.

ث روى البيهقي عن ابن عباس - رضي الله عنه - في رجل قال لامرأته هي طالق إلى سنة قال يستمتع بها سنة.

2 -ذهب الظاهرية والإمامية إلى أن طلاق المعلق لا يقع سواء وجد الشرط أم لا وسواء كان يمينًا أم لا.

وقد أستدل القائلون بهذا الرأي بما يلي:

أ قال ابن حزم الظاهري من قال إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق أو ذكر وقتًا ما فلا تكون طالقًا بذلك لا الآن ولا إذا جاء رأس الشهر برهان ذلك أنه لم يأت قرآن ولا سنة بوقوع الطلاق بذلك وقد علمنا الله الطلاق على المدخول بها وفي غير المدخول بها وليس هذا فيما علمنا [1] .

ب تعليق الطلاق يمين واليمين بغير الله لا تجوز لقوله - صلى الله عليه وسلم -"من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله" [2] .

3 -فصل ابن تيمية وابن القيم في المسألة فقالا ان كان التعليق قسميًا أو على وجه اليمين ووجد المعلق عليه لا يقع ويجزيه عند ابن تيمية كفارة يمين ان حنث في يمينه ولا كفارة عليه عند ابن القيم وأما إن كان التعليق شرطيًا أو على غير وجه اليمين فيقع الطلاق عند حصول الشرط. [3]

وقد استدل ابن تيمية وابن القيم بما يلي:

(1) المحلىج10ص213.

(2) رواه أبو عبيد عن ابن عمر نقلًا عن كتاب الفقه الإسلامي وأدلته ج9ص6974.

(3) الفقه الإسلامي وأدلته ج9ص6972.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت