8 ـ حق الأولوية في الاكتتاب.
كما تنقسم الأسهم من حيث الحقوق التي يتمتع بها صاحبها إلى نوعين:
أ ـ أسهم عادية، تتساوى في قيمتها، وفي حقوق مالكيها.
ب ـ أسهم ممتازة، يعطى صاحبها حقوقًا خاصة، ليست لمالك السهم العادي، أهمها:
1 ـ حصوله على أرباح ثابتة، ربحت الشركة أو خسرت.
2 ـ حق استعادة مالكه قيمة السهم كاملة، عند تصفية الشركة.
3 ـ منحه أكثر من صوت في الجمعية العمومية.
وهذه من أهم الأمور التي أحببت ذكرها كمدخل لهذه القضية حتى يعرف مدى تأثير المساهم على الشركة وما هي مكانته .
المبحث الثاني
حكم إنشاء شركات المساهمة وأقسامها
ذهب غالب العلماء المعاصرين إلى أن الاشتراك في هذه الشركات المساهمة جائز في الأصل ولا حرج في ذلك أما قضية أنشطة الشركات فلها حكم آخر، وقد ذهب إلى هذا القول العلماء الأجلاء الكبار كالمشايخ محمد بن إبراهيم وابن باز وابن عثيمين وعبد الرزاق عفيفي ومحمود شلتوت عليهم رحمة الله . وعليه قرار المجمع الفقهي التابع للرابطة .
وهناك قولٌ بعدم جوازها ولكنه قول ضعيف؛ لأن القول بالتحريم يعتبر عند الباحثين المعاصرين مهجورًا، بل إن كثيرًا منهم يجعل الخلاف قديمًا ومحسومًا، ولذلك لا يتطرقون إلى هذه المسألة فيما يستجد من بحوثهم إلا في النادر، ويجعلونها مسألة منتهية، وجرى العمل والفتوى على خلافها .
والشركات المساهمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
المطلب الأول: الشركات ذات الأعمال المباحة وليس من أنشطتها الاستثمار المحرم، بل تعمل بالصناعة والتجارة سواءً تجارة العقار أو الزراعة أو النقل. ولا تتعامل بمحرم فلا تقترض ولا تقرض بالربا، ولا تودع أرباحها في بنوك تعطي لها فوائد ربوية، ولا تستثمر أرباحها في محرم، فهذه الأصل فيها الجواز كما سبق أن مر معنا، لأن نصوص الوحيين تجيز مثل هذا.
المطلب الثاني: الشركات ذات الأعمال المحرمة كالبنوك الربوية أو صناعة الخمور وآلات الطرب أو التجارة بالخنزير بحيث يكون إنشاؤها أصل محرّم، فهذا النوع لا ينازع مسلم في حرمته. جاء في قرار المجمع الفقهي بأنه: لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم كالتعامل بالربا أو إنتاج محرمات أو متاجرة بها .
المطلب الثالث: الشركات ذات الأعمال المشروعة وأنشئت من أجل الاستثمار في الأشياء المباحة، كصناعة الحديد والورق والزيت والنقل وتجارة الأراضي وغيرها، إلا أنها تتعامل بالحرام أحيانًا كإيداع في البنوك الربوية وأخذ الفائدة منها أو أن تجعل من ضمن رأس مالها الاقتراض بالربا أو الإقراض، فتضم هذه الأرباح إلى أرباح مساهميها وهذه الشركات هي التي اشتهرت بين الناس «بالأسهم المختلطة»
أي اختلط فيها الحلال بالحرام، فهذه هي التي سيكون حولها مدار البحث، لأنها أصل الخلاف ومنشأ النزاع.