فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 46

أ ـ إن الاشتراك في تأسيس شركات تكون خطة عملها أن تتعامل في جملة معاملاتها واحتياجاتها التمويلية ومدايناتها الائتمانية على أساس الفوائد الربوية، أو كان منصوصًا في نظامها على جواز ذلك، فإن الاشتراك في تأسيس هذه الشركات لا ترى الهيئة وجهًا بجوازه شرعًا.

ب ـ أن حل تداول أسهم هذه الشركات هو استحسان واستثناء ثبت على خلاف الأصل للحاجة، وأنه لا يجوز التوسع فيه، وأن التنزه عنه أولى، وأنه ينهى بانتهاء الحاجة إليه .

المبحث الخامس

موقف: الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ

حيث وجدت له أكثر من فتوى ففي واحدة قال حول أن تكون المساهمات في شركات ولم تُنشأ للربا أصلًا ولكن ربما يدخل في بعض معاملاتها مثل: شركة صافولا ونحوها مما وقع السؤال عنه، فهذه الأصل فيها: جواز المساهمة لكن إذا غلب على الظن أن في بعض معاملاتها ربًا فإن الورع هجرها وترك المساهمة فيها لقول النبي صلى الله عليه وسلم «فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام» .

فإن كان قد تورط فيها أو أبى أن يسلك سبيل الورع فساهم فإنه إذا أخذ الأرباح وعلم مقدار الربا وجب عليه التخلص منه بصرفه في أعمال خيرية من دفع حاجة فقير أو غير ذلك، ولا ينوي بذلك التقرب إلى الله بالصدقة بها لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، ولأن ذلك لا يبرئ ذمته من إثمها، ولكن ينوي بذلك التخلص منها ليسلم من إثمها لأنه لا سبيل له للتخلص منها إلا بذلك.

وإن لم يعلم مقدار الربا فإنه يتخلص منه بصرف نصف الربح

وسئل أيضًا بما نصه (ما حكم المساهمة مع الشركات) فأجاب رحمه الله:

وضع الأسهم في الشركات فيه نظر لأننا سمعنا أنهم يضعون فُلُوسِهْم لدى بنوك أجنبية أو شبه أجنبية ويأخذون عليها أرباحًا وهذا من الربا، فإن صح ذلك فإن وضع الأسهم فيها حرام ومن كبائر الذنوب لأن الربا من أعظم الكبائر، أما إن كانت خالية من هذا فإن وضع الأسهم فيها حلال إذا لم يكن هناك محذور شرعي آخر .

وهنا يلاحظ بأن الشيخ قد وضع قيودًا وضوابط ولم يحبذ هذه المساهمات، بل والفتوى الثانية للشيخ ابن عثيمين لها عدة احتمالات:

1 ـ أن قصد الشيخ أصحاب الشركات التي تأخذ أموال الناس بقصد المساهمات ولكنها تضعها في البنوك بدون علمهم وتعطى لهم الفوائد، على أنها أرباح المساهمات وهذا ذكره لي صاحب الفضيلة الشيخ/ سامي الصقير أحد أبرز طلبة العلم الملازمين للشيخ ـ رحمه الله ـ.

2 ـ أن يكون هناك فرق بين:

أ ـ رجل ساهم مع شركة وأودعت في البنك أموالها وجاءت الأرباح من هذه الإيداعات من غير قصد منه الحصول على الفائدة وعلى هذا تحمل الفتوى الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت