فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 46

الخاص على ما حرمه الله ولا أعلم فقيهًا فرق بين الخاص والشريك، وهذا هو الوضع القانوني والعرفي، يقول الدكتور/ محمد علي القري بن عيد (حامل السهم هو شريك في أموال الشركة. وتعطيه القوانين في جميع الدول كامل حقوق المالك .

15 -أن التحريم في هذه المسألة هو من باب تحريم المقاصد وتحريم الوسائل، وتحريم المقاصد لأنه ممارسة الربا في شكل بيوع فاسدة، وتعاطي البيع الفاسد في حد ذاته محرم مهما كانت نية المتعاطي في جبره ، وممنوعة منع الوسائل والمآلات لأنها تعاون على الإثم، قال تعالى: +" (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) ."

وذُكر في مجلة المجمع الفقهي بأن الشيخ علي الخفيف، وأبو زهرة، وعبد العزيز الخياط، وصالح المرزوقي، هؤلاء نصوا على وجوب خلو الشركة مما حرم الله، فإذا كان فيها ربا لا تجوز المشاركة فيها .

16 ـ أن يسير الربا ربا ويدل على ذلك قول سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن تمرٍ برطب فقال: «تنقُص الرُّطبة إذا يبست» قالوا: نعم. قال: «فلا إذًا» .

فالرسول صلى الله عليه وسلم حذر من الربا ولو كان مقدارهما عند الوزن واحدًا ولكن تحولها من رطب إلى يابس ينقصها عن وزنها؟ فكيف بمن أقروا المساهمة بشركات تتعامل بالربا الصريح وجعلوا نُسبًا معينة لا تمنع المساهمة معهم. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

17 ـ أن منع هذه الشركات سيؤدي إلى إضعاف أسهمها وإضعاف تداولها وهذا سيفيد بحول الله في أمور:

أ- ارتفاع أسهم الشركات التي جعلت مخافة الله نصب أعينها.

ب- إجبار هذه الشركات على الخضوع لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم بأن تتجنب الربا.

ج- براءة ذمم الناس وتطييب أموالهم وإخراجهم من المحرمات والمشتبهات.

18 ـ أن من أجازوها لم يعتمدوا على دليل واحد من الكتاب والسنة؛ بل على قواعد فقهية أو أدلة عمومية ليس بينها وبين ما أجازوه علاقة.

المطلب الثالث: القول الثاني: جواز المساهمة.

الجواز حيث ذهب بعض أهل العلم المعاصرين إلى جواز الأسهم المختلطة ولكن وضعوا لها ضوابط من أهمها:

أ- أن لا ينص نظامها الأساسي على التعامل بالربا.

ب- أن يجتهد المساهم في معرفة الجزء الحرام ويقوم بالتخلص منه في أوجه الخير، ولا يجوز له أن ينتفع به في أي حالٍ من الأحوال أو يرجو أثر نفعه كمن يقدمه هدية لخدمه وعماله لأنه سينال أثر هذا النفع وثمن هذا الدفع وإن لم يكن واجبًا عليه.

ج- وقد اشترط بعضهم نسبًا معينة لا يزيد عليها نسبة التعامل الحرام عند هذه الشركات.

د - أن جواز الدخول في هذه الشركات لا يعني أن الربا اليسير مُباح، فالربا مُحرم قل أو كثر، والإثم على من باشر تلك المعاملة المحرمة أو أذن أو رضي بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت