دخوله في هذا النوع من الشركات يعتبر حسنة من الحسنات التي يثاب عليها كما يعتبر إسهامًا في إحقاق الحق وإزهاق الباطل.
فمن كان كذلك فيجوز له الدخول في هذه الشركات مساهمًا ومؤسسًا، ولكن بشرطين أحدهما خلو أنظمها من النص على التعامل بالربا، والثاني غلبة الظن على أن دخوله في هذا النوع من الشركات سيكون له تأثير في تحويل سياستها المالية والاستثمارية إلى ما يتفق مع المقتضيات الشرعية، وبشرط أن ينسحب منها إذا وجد نفسه عاجزًا عن التأثير على مجالس إدارتها بالتزامهم المنهج الإسلامي في وجوه الاستثمار .
أن هذا النوع من الأسهم بالنسبة للشركات التي يمتلكها المسلمون هو ما يأتي:
أولًا: أن مجلس الإدارة، والمدير المسؤول لا يجوز لهم قطعًا مزاولة أي نشاط محرم، فلا يجوز لهم الإقراض أو الاقتراض بفائدة، ولو فعلوا ذلك لدخلوا في الحرب التي أعلنها الله تعالى عليهم +"."
ولاسيما بعد ما يسر الله للمسلمين وجود بنوك إسلامية في أغلب الأماكن، أو قيامها باستثمار جميع أموالها في خيارات إسلامية كثيرة.
ثانيًا: أما مشاركة المسلمين في هذه الشركات السابقة وشراء أسهمها، والتصرف فيها فجائزة ما دام غالب أموالها وتصرفاتها حلالًا، وإن كان الأحوط الابتعاد عنها.
ولكن ينبغي على من يشترك مراعاة ما يلي:
1 -أن يقصد بشراء أسهم هذه الشركات تغييرها نحو الحلال المحض من خلال صوته في الجمعية العمومية، أو مجلس الإدارة.
2 -أن يبذل جهده وماله لتوفير المال الحلال الطيب المحض ما أمكنه إلى ذلك سبيلًا، ولا يتجه نحو ما فيه شبهة إلا عند الحاجة الملحة ومصلحة المسلمين؟ واقتصادهم من المشاركة في التنمية والاستثمار والنهوض باقتصادهم من خلال الشركات الكبرى.
3 -أن صاحب هذه الأسهم عليه أن يراعي نسبة الفائدة التي أخذتها الشركة على الأموال المودعة لدى البنوك، ويظهر ذلك من خلال ميزانية الشركة، أو سؤال عن مسؤولي الحسابات فيها، وإذا لم يمكنه ذلك اجتهد في تقديرها، ثم يصرف هذا القدر في الجهات العامة الخيرية.
4 -لا يجوز للمسلم أن يؤسس شركة تنص في نظامها الأساسي على أنها تتعامل بالربا إقراضًا واقتراضًا، ولا يجوز كذلك التعاون في تأسيسها ما دامت كذلك، لأنه تعاون على الإثم والعدوان، إلا لمن يقدر على تغييرها إلى الحلال.
ثالثًا: أن الحكم بإباحة تداول هذه الأسهم - مع هذه الضوابط - خاص بما إذا كانت الأسهم عادية، أو ممتازة لكن ليس امتيازها على أساس المال .
المطلب الثالث: الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية حيث قالت: