فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 215

هلال العسكرى ت (395) ، والعمدة لابن رشيق القيروانى ت (456) ، وسرالفصاحة لابن سنان الخفاجى ت (466) ، وأسرار البلاغة للإمام عبد القاهر الجرجانى ت (471) ،والمثل السائر لابن الأثير ضياء الدين ت (637) والخطيب القزوينى ت (739) [1]

وغيرهم إلى يومنا هذا [2]

ويضاف إلى هذه الأحاديث التى ذكرها البلاغيون بعض الأحاديث الأخرى التى يسر الله لى الوقوف عليها في كتب الحديث، ولم أر أحدًا من البلاغيين ذكرها أو أشار إليها فيما وقفت عليه من كتب البلاغة، وهى قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الماء من الماء" [3] ، والجناس هنا بين"الماء والماء"فالماء الأول: هوالغسول الذى يغتسل به. والماء الثانى: هو المنى. والمعنى: وجوب الاغتسال بالماء من أجل خروج الماء الدافق، وقد صح أن هذا الحديث منسوخ، وما يعنينا هنا هو المجانسة بين اللفظين. والجناس هنا من الجناس التام المماثل بين اسمين: وهو ما كان ركناه من نوع واحد من أنواع الكلمة، وقد اتفق اللفظان في أنواع الحروف، وعددها، وهيئتها، وترتيبها [4]

ومن الجناس غيرالتام: وهو ما اختلف فيه اللفظان في واحد من الأمور الأربعة السابقة، وهى أنواع الحروف، وعددها، وهيئتها الحاصلة من الحركات والسكنات، وترتيبها.

(1) انظر على الترتيب البديع ص 25, ونقدالشعر ص 162, والصناعتين ص 356,355, والعمدة 1/ 321, وأسرار البلاغة ص 9, والمثل السائر ص 156,153, والإيضاح 4/ 71 - 73

(2) ومن الأحاديث التى ذكروها أيضًا قوله صلى الله عليه وسلم:"اللهم حسنت خلقى فأحسن خلقى"أخرجه أحمد من حديث عائشة و هو في المشكاة ح (5099) ، و قوله صلى الله عليه وسلم:"اللهم استر عوراتى وآمن روعاتى ..."أخرجه أحمد والبخارى في الأدب المفرد وأبو داود والنسائى وابن ماجة من حديث ابن عمر. المشكاة ح (2397)

(3) أخرجه مسلم من حديث أبى سعيد. المشكاة ح (431) 2/ 92

(4) وهذا هو تعريف الجناس التام. ومن أمثلة هذا النوع من الجناس في القرآن: قوله تعالى: (ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة ... ) (الروم: 55) فالساعة الأولى: يوم القيامة. والساعة الثانية: مطلق الوقت أو اللحظة القصيرة من الزمن. وليس لهذا النوع (وهو الجناس الاسمى) شواهد أخرى في القرآن سوى هذه الآية كما يرى ابن الأثير. وذكر السيوطى أن شيخ الإسلام ابن حجر استنبط موضعًا آخر منه في القرآن وهو قوله تعالى: ( ... يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار * يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولى الأبصار) (النور: 44,43) فالأبصار الأولى: بمعنى البصر. والأبصار الثانية: بمعنى البصائر. وعلى هذا فالجناس بينهما تام مماثل. راجع المثل السائر ص 153, والإيضاح 4/ 66 والإتقان 2/ 91

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت