أ. المؤسسات المالية العالمية والخوصصة:
إن المنظمات المالية العالمية تؤثر بصورة واضحة ومباشرة على البلدان النامية. فمقابل التمويل تمارس تلك المؤسسات ضغوطات كبيرة على تلك الدول، إذ يرى مسؤولو تلك المؤسسات المالية، أن القطاع العام لا يتناسب مع اقتصاد السوق وأن الملكية الخاصة تعني النجاعة الاقتصادية.
إن الدعوة لرفع تدخل الدولة في التسيير والملكية يظهر بوضوح في مخططات التعديل الهيكلي التي يفرضها صندوق النقد الدولي.
وما يؤكد دعوة هذه المؤسسات المالية لعملية الخوصصة هو دعمها المتواصل لمشاريع التحويل إلى القطاع الخاص في البلدان الأعضاء، لأنها تعد كجزء من برنامج أوسع لتعزيز النمو والكفاءة الاقتصادية والإدارة السليمة للمؤسسات. [1]
ب. عولمة الاقتصاد:
وهي كما يعرفها بعض المفكرين كتوسيع وتعميق المعاملات الاقتصادية عبر الحدود بين الأفراد والمؤسسات والحكومات في دول مختلفة، وذلك بظهور الشركات العالمية التي لها فروع في جميع أنحاء العالم.
ومن قواعد هذا النظام:
-تحرير الأسواق للوصول إلى اقتصاد عالمي موحد.
-تشجيع الخوصصة كجزء مهم من الاقتصاد.
-إعادة تنظيم الإدارة والتوجه الاقتصادي، فدور الدولة الجديد يكمن في إنشاء محيط ملائم.
(1) - خالد الهادي: المرآة الكاشفة لسياسة صندوق النقد الدولي، الجزائر، 1996، ص 243.