أما من حيث توزيع الاستثمارات فهناك استثمارات موجهة للسوق المحلي وهي تعتمد أساسا على الصناعات الخفيفة والمتركزة أساسا على قطاع البناء، والأشغال العمومية والكهرباء والغاز.
أما الاستثمارات التي كانت موجهة للتصدير فكانت ترتكز حول الاستثمارات في قطاع الحديد والصلب وقطاع البيتروكيمياء ثم يليه قطاع المناجم.
ولعل النسبة الأكبر من الاستثمارات ذهبت للقطاع النفطي لأنه أصبح في تلك الفترة يشكل قطاع التراكم الأول، الرأس مال.
أما من حيث التوزيع الجغرافي للاستثمارات، فقد كانت تتمركز معظمها في الشريط الساحلي وبشكل خاص في المدن الكبرى مثل العاصمة ووهران وعنابة وذلك لعدة اعتبارات اقتصادية وسياسية أمنية ولعل أهمها:
-توفر وسائل النقل والطرق.
-وسائل تمويل الصناعات.
-وجود اليد العاملة.
-قربها من الأسواق.
-القرب من المراكز المالية.
-تواجدها بالقرب من الساحل تسهل عملية التصدير.
-وجود التغطية الأمنية.
وما يمكن قوله بصفة مختصرة حول حالة الجزائر الاقتصادية قبيل الاستقلال هو أنها امتداد لسياسة تنموية استعمارية، تحاول من جهة تحويل نظرة الشعب الجزائري عن الكفاح بتوفير الحاجيات، ومن جهة أخرى دعم الاقتصاد الفرنسي من ثروات الجزائر الكبيرة الباطنية والخارجية.
فكل الاستثمارات كانت تهدف إلى تكريس الاستعمار.
وقد كان الهدف من وراء ذلك تعزيز اندماج الجزائر في السوق العالمية عن طريق الاستعمار الكولونيالي.