وثانيها بعد تأميم البنوك.
أ) المرحلة الأولى:
منذ البداية واجهت الشركات الوطنية مشكل التمويل (تمويل الاستثمار وتجديد العتاد القديم) ، ففي هذه الفترة كل البنوك المتواجدة كانت غير وطنية، وهو ما لم يسمح بتمويل القطاع العمومي الحديث النشأة.
فالصندوق الجزائري للتنمية الذي أنشئ عام 1963 م كان الهدف منه تشجيع الاستثمار وكذا مساعدة القطاع الصناعي المسير ذاتيا.
فأهم دور يلعبه قطاع البنوك بصفة دائمة وتقنية ... [1] .
ب) المرحلة الثانية 67 - 69:
تميزت هذه المرحلة بتأميم البنوك، وإنشاء العديد من البنوك التابعة للدولة منها البنك الوطني الجزائري، البنك الجزائري الخارجي، القرض الشعبي الجزائري.
فالبنك الوطني الجزائري كان يخصص نشاطات للقطاع العمومي ويولي أهمية بالغة لتنمية الشركات الوطنية.
فالشركات الوطنية كانت مجبرة على تركيز جميع عملياتها في بنك واحد ... [2] .
ورغم ذلك ورغم بداية تخطيط الاستثمار إلا أن الاقتصاد الوطني لم يسر على النحو المنتظر منه.
في مرحلة تنظيم الجهاز البنكي عام 1969 م، كان على الشركات الوطنية مواجهة نظام بنكي حكومي لا يحسن ولا يملك تقنيات التعامل خاصة فيما يتعلق بالدراسات المالية للمشاريع الاستثمارية.
وما يشار إليه هو أن المردودية المالية لم تكن أولى أهداف الشركات الوطنية بل على العكس من ذلك، فقد كان مشكل التشغيل وخلق مناصب العمل يتربع على سلم أهداف الشركة.
(2) - نسيب رجاب، مرجع سابق، ص 63.