فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 189

هذه الظروف لا تساعد إطلاقا على العمل العقلاني، وعلى هذا النحو فإن الشركة الوطنية لا يمكن مقارنتها مع الوحدات الصناعية التي كانت موجودة.

فبالضرورة نظام عمل تلك الشركات لم يصل إلى المستوى المطلوب ولم يحقق النتائج الاقتصادية والمالية المرجوة منها، ولم تعطي نفسا قويا للاقتصاد الوطني وللقطاع العمومي.

2.الشركة الوطنية والرأس مال الأجنبي:

من أجل إعطاء دفع جديد لوحداتها الإنتاجية، كانت الشركات الوطنية مجبرة إلى اللجوء إلى السوق الرأسمالية العالمية من أجل تموين وحداتها بالتكنولوجيا الحديثة، وكذا أدوات التجهيز للقيام بدراسات جديدة لبعث الاستثمارات، أو من أجل تمويل المشاريع. ومن جهة أخرى كان اللجوء إلى الدول الأوربية من أجل الاستفادة من الخبرات والتكوين لإطاراتها.

3.علاقة الشركات الوطنية برأس مال الخاص:

لقد ميزت الفترة ما قبل 1970 الخصائص التالية:

-تأميم أهم الهياكل الاقتصادية (صناعة، تجارة، بنوك) . وهو ما يساعد على ولادة العديد من الشركات الوطنية.

-وجود قطاع خاص يتزايد بصفة واضحة في قطاع السلع الاستهلاكية.

ومن الشروط التي سمحت خلق هذا الجو الاقتصادي نجد:

أ) قانون الاستثمار لعام 1966 الذي أعطى للمؤسسات الخاصة الكثير من التشجيعات الاقتصادية والجبائية والضريبية.

ب) سير الشركات الوطنية في طريق المؤسسات الخاصة فيما يخص الأسعار وشروط البيع في قطاع السلع الاستهلاكية.

4.الوضعية المالية للشركات الوطنية:

يمكن التمييز في هذه النقطة بين مرحلتين، أولى المراحل هي قبل تأميم البنوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت