تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ [الأعراف: 16 - 18] . انتهى ملخصًا مزيدًا.
حكي عن بعض السلف أنه قال لتلميذه: ما تصنع بالشيطان إذا سوَّل لك بالخطايا؟ قال: أجاهده، قال: فإن عاد؟ قال: أجاهده، قال: فإن عاد، قال: أجاهده، قال: هذا يطول، أرأيت لو مررت بغنم فنبحك كلبها ومنعك من العبور ما تصنع؟ قال: أكابده وأرده جهدي، قال: هذا يطول، ولكن استغث بصاحب الغنم يكفه عنك، فلله المثل الأعلى، فإن جاءك الشيطان بوسوسته وكيده فاستعن بخالقه وخالقك يكفك شره وكيده، ويطرد عنك وسوسته ومكره.
ولقد شكا الصحابة رضوان الله عليهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا يجدونه في صدورهم - من وسوسة الشيطان - فقال - صلى الله عليه وسلم: «يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا وكذا حتى يقول له: من خلق ربك، فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته» [رواه البخاري ومسلم] .
قال تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} [الفلق: 1 - 5] .
يقول ابن كثير: روى مسلم في صحيحه عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألم تر آيات أنزلت هذه