وجه الاستدلال
قوله تعالى {أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} .
تفسير الآية
قال ابن كثير -رحمه الله- عند تفسيره لهذه الآية: (( هذه الآية الكريمة أصلٌ كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله ) ) [2] .
إنّ أول المجالات في اتخاذه صلى الله عليه وسلم أُسْوة وقُدوة هي في العقيدة ويتجلّى ذلك في أمرين:
1 -أن يَرْبِطَ المربي الطفل بالقُدوة الأولى سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ففي شخصيته تتمثّل كُلُّ مبادئ الإسلام وقِيمهِ وتَعالِيمه، فيبيّن له كيف كانت شخصيته صلى الله عليه وسلم الذي هو أفضلُ الخلق عند الله وأعبدهم وأتقاهم له، وَهو منْ جاء بهذا الدين وهذهِ العقيدة التي أخرجتنا من ظُلمات الجهلِ إلى النُور، وَذِكُر مواقفه في صبره على تبليغِ العقيدة لقومه، وَحِرصه
(1) سورة الأحزاب، الآية: 21.
(2) تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق، 3/ 475.