يُعدُّ الحوار أسلوبًا من أساليب القرآن الكريم لغرس العقيدة في مرحلة الطفولة، فهناك الحوارات التي جرت بين الأنبياء والصالحين من جهة وبين أبنائهم من جهة أخرى وذلك لتقرير ألوهية الله ووحدانيته بالعبادة.
والحوار في اللغة: (( مشتقٌ مِنْ حَاوَرَه مُحاورةً وحِوارًا: جَاوبه وجَادله، وتَحاوروا أي تراجعوا الكلام بينهم، والحِوار: حديثٌ يجري بين شخصين أو أكثر ) ) [1] .
وشواهد أنَّ هذا الأسلوب من أساليب القرآن الكريم في غرس العقيدة في مرحلة الطفولة ما يلي:
الشاهد الأول:
قال تعالى: {وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (99) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [2] .
وجه الاستدلال
(1) المعجم الوسيط، مرجع سابق، 1/ 205.
(2) سورة الصافات، الآيات:99 - 102