ما وَقَع مِن حوارٍ تربوي إيماني بين سيدنا إبراهيم -عليه السلام- وابنه اسماعيل -عليه السلام-.
تفسير الآيات
هذه الآيات من سورة الصَّافات، ومعناها الإجمالي كما جاء في (التفسير الميسر) : (( وقال إبراهيم-عليه السلام-: إنّي مهاجرٌ إلى ربي مِن بلد قومي إلى حيثُ أتمكَّن من عبادة ربي، فإنّه سَيدلّني على الخير في ديني ودنياي، ربِ أعْطني ولدًا صالحًا؛ فأجاب الله دعوته وبَشّره بغلامٍ حليم، أي: يكون حليمًا في كِبَره، وهو إسماعيل، فلمَّا كَبُر إسماعيل ومَشَى مع أبيه، قال له أبوه: إنّي أرى في المنام أنّي أذبحك، فما رأيك؟(ورؤيا الأنبياء حق) فقال إسماعيل مُرضيًا ربه، بارًا بوالده، مُعينًا له على طاعة الله: امضِ ما أمرك الله به مِن ذَبْحي، سَتجدني -إن شاء الله- صابرًا طائعًا محتسبًا )) [1] .
تشير الآيات السابقة إلى قوع حوار دار بين الأب وابنه، تجلّت فيه مظاهر الرحمة والعزم والثبات والصبر على الابتلاء، وقوة الإيمان بالله وامتثال أوامره من كلا الطرفين، وسأقف معه بعض الوقفات:
1 -دلّت الآيات على أهمية الحوار بين الأب وابنه كأسلوب من أساليب غرس العقيدة وطريق لتهيئة النفوس لتقبّل أوامر الله، فكان أنْ عَرَض إبراهيم -عليه السلام- على ابنه المشاورة في هذا الأمر العظيم بقوله: چ ? ?
(1) التفسير الميسر، نخبة من العلماء، طباعة (المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، 1430 هـ-2009 م) ، ص 449.