المطلب الأول: أهمية العقيدة:
العقيدة هي أساس الدين وأصله، ولا يتم إيمان العبد ولا يُقبل عند الله سبحانه وتعالى إلا بها، ولهذا يقول الله عز وجل: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [1] .
ولهذا كانت هذه العقيدة أو التوحيد هي أساس دعوة الرسل، يقول الله عز وجل: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [2] .
وهي مما أمر الله عز وجل به، قال عز وجل: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ} [3] .
وهذه العقيدة هي أساس وجود الإنسان في هذه الدنيا، وهي الحكمة من وجوده، قال سبحانه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [4] .
وأرسل صلى الله عليه وسلم رُسله وأمرَهم أن يبدءوا بالدعوة إلى العقيدة
(1) سورة المائدة، من الآية: 5.
(2) سورة النحل، من الآية: 36.
(3) سورة النساء، من الآية: 36.
(4) سورة الذاريات، الآية:56.