وفي رواية أبي بكرٍ عن أبي معاوية عنه: (إلا على هذه الْمِلَّةِ حتى يُبَيِّنَ عنه لِسَانُهُ) [1] .
وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث: (كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أو يُنَصِّرَانِهِ أو يُمَجِّسَانِهِ كَمَثَلِ الْبَهِيمَةِ تُنْتَجُ الْبَهِيمَةَ هل تَرَى فيها جَدْعَاءَ) [2] يعني أنهم يغيّرون الفطرة، والدليل أنه شبّه ذلك بالبهيمة التي تولد مجتمعة الخَلْق لا نقص فيها، ثم تجدع بعد ذلك، فالعيب حادث طارئ.
اهتم الدين الإسلامي بتربية الطفل وإحسان رعايته وتنميته في جميع مراحل حياته اهتمامًا بالغًا، حيث حرص كل الحرص على إنشاء الجيل الطاهر الخالي من التلوّث الفكري والسلوكي، والبعيد عن الدَّنَسْ الجاهلي والانحلال الأخلاقي.
وإذا كان هذا الدين العظيم قد اعتنى بالنسل الطيب والذرية الصالحة لتتم عملية الإعداد الكامل للأمة منذ لحظة الاختيار للزواج، فإن هذه العناية تتعاظم
(1) المرجع السابق.
(2) (( صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ماقيل في أولاد المشركين، 1/ 465، رقم الحديث:1319، وصحيح مسلم، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين، 4/ 2047، رقم الحديث:2658.