فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 195

مع مجيء المولود وخروجه إلى الوجود، حيث يُطالب الاسلام والديه بمنحه حقوقه والعمل على تكريمه قبل أن يُطالب هذا المولود ببرهما والإحسان إليهما ريثما يصل إلى حد البلوغ.

وقد راعى الاسلام في عمليته التربوية للطفل وعنايته به حالته النفسية والجسدية، فحثَّ الأبوين على الكسب الحلال للإنفاق عليهم، كما حثّهما على حُبّهم والرحمة بهم حتى في مسألة اختيار الاسم الحسن لهم، ليضمن الاسلام بذلك استقرارهم نفسيًا وحِسيًّا واجتماعيًا وحركيًا ومعرفيًا وانفعاليًا إلى جانب نواحي حياتهم الأخرى.

ولا عجب في ذلك فإن التربية الاسلامية التي تركّز على النمو المتكامل للفرد والمجتمع تستمد قِيمها وتعاليمها هذه من دين الشمول والكمال والتوازن والاعتدال دين الاسلام الذي أكرمنا الله تعالى به وجعلنا من خلاله خير أمّة أُخرجت إلى الناس، وبالتالي فإن التربية الهادفة تصبو إلى إيجاد الشخصية الإسلامية المتزنة، الملتزمة بمعاني الحقّ والخير، وبناء الجيل الرباني الواعي المعطاء، المؤسّسّ على عقيدة صحيحة ونَقيّة، لذا فإن ديننا الحنيف لا يسمح للوالدين بالتقاعس عن واجبهم تجاه أبناءهم أو التقصير في بثِّ المبادئ والقِيم والإيمان والأحكام في نفوسهم مهما كانت الأسباب والمؤثرات لتتم العملية التربوية والتنشئة الاجتماعية على خير ما يرام ولتحققّ النجاة للنفس والأهل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت