هذا الأسلوب من أساليب القرآن الكريم في عرض العقيدة وبيانها على وجه العموم، والذي يُمكن اتخاذه أسلوبا وطريقًا لغرس العقيدة في الطفل.
والأمثال مفردها: مَثَلْ، قال الخليل بن أحمد في كتابه العين: (( المثل: الشيء يُضرب للشيء فُيجعل مِثْله، والمثَلْ شِبه الشيء في المثال والقَدَرْ ونحوه حتى في المعنى، ويُقال ما لهذا مثيل ) ) [1] .
وعرّف الشيخ مناع القطان المثل بقوله: (( إبراز المعنى في صورةٍ حِسيّة تُكسبه روعةً وجمالًا ) ) [2] .
قال تعالى: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [3] ، وقال سبحانه: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [4] .
فضربَ الله سبحانه وتعالى للنّاس في هذا القرآن من كلِ مثَلْ، لأنَّ ضربَ الأمثال له فوائد كثيرة وعديدة، ومن ضمنها غرس العقيدة وتصحيحها وتقريبها للأذهان، يقول الشيخ أحمد بن محمد طاحون: (( وغاية المثلُ
(1) كتاب العين، الخليل بن أحمد الفراهيدي، تحقيق د. مهدي المخزومي ود. إبراهيم السامرائي، (دار ومكتبة الهلال) 8/ 228.
(2) مباحث في علوم القرآن، مناع القطان، (الرياض: مكتبة المعارف،1408 هـ-1988 م) ص 283.
(3) سورة الحشر، الآية:21.
(4) سورة الزمر، الآية:27.