القرآني: إصلاح النفوس، وصَقْل الضمائر، وتهذيبُ الأخلاق، وتقويم المسالك، وتصحيحُ العقائد، وتنويرُ البصائر، والهداية إلى ما فيه خير الفرد، وصلاح الجماعة، والتنبيه إلى مساوئ لتُجتنب، وإلى المحاسن لِتَقبِل عليها النفوس الطيّبة، والقلوبُ الزاكية )) [1] .
فالمثل وسيلة تربوية تعليمية لتقريبِ ما كان بعيدًا، وإيضاح ما كان غامضًا، وهو جزءٌ من البيان الإلهي الذي يُسهم في إبراز الحقائق الإيمانية من أسلوبه المتميّز للاقناع.
يقول ابن القيم-رحمه الله تعالى-: (( فإن النّفس تأنس بالنظائر والأشباه الأنُس التام وتنفر من الغُربة والوحِدة وعدم النظير، ففي الأمثال من تأنيس النفس وسُرعة قبولها وانقيادها لما ضرب لها مثله من الحق- أمرٌ لايجحده أحد ولا يُنكره، وكلَّما ظَهرت لها الأمثال، ازداد المعنى ظهورًا ووضوحًا، فالأمثال شواهد المعنى ومزكيّة له، فهي كزرعٍ أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه وهي خاصّة العقل ولبّه وثمرته ) ) [2] .
تطبيقات أسلوب ضرب الأمثال لغرس العقيدة في مرحلة الطفولة
(1) أمثال ونماذج بشرية من القرآن العظيم، أحمد بن محمد طاحون (الرياض: حقوق الطبع محفوظة للمؤلف،1411 هـ-1990 م) ، 1/ 104.
(2) أعلام الموقعين عن رب العالمين، محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، دراسة وتحقيق: طه عبدالرؤوف سعد (القاهرة: مكتبة الكليات الأزهرية، 1388 هـ-1968 م) ، 1/ 239.