المربي حينما يستعمل المثل مع أطفاله من شأنه أن يُقرّب المعنى إلى فهم الطفل ويزيد معرفة الطفل للمفهوم العقدي ويغرسه فيه.
وأحسب أنَّ مثل هذا الأسلوب يُعطى للأطفال في سنِّ التمييز وما فوقه، لأنهم بعد سن السابعة يدركون العلاقات بين الأشياء بعكس فترة ماقبل التمييز حيث نموهم لا يسمح بإدراك العلاقات بين الأشياء الحسيّة التي تقع أمام أعينهم أكثر من الأشياء المجردة.
وعندما يريد المربي تصوير الغيبيات تصويرًا حسيًّا لتقريب المعنى إلى ذهنِ الطفل فعليه أن يأتي بالأمثلة من البيئة التي تُحيط بالطفل، لأن ذلك أدعى للفهم، فلا بدّ أن يكون الُمَمثل به أمرًا معروفًا ومشهورًا لدى الطفل، لتتم الفائدة، ومن أمثلة ذلك ما يلي:
1 -يُصوّر المربي للطفل الجنّة التي وعد الله بها المتقين بالبستان أو الحديقة التي فيها الأشجار المثمرة، والماء العذب، ثم يتلو قول الله تعالى: چ ? ? ... ژژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ? ... ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ہ ہ ہ ہچ [1] ، مع توضيح المربي الفَرْق بين لبن الدنيا ولبن الجنة الذي لا تُصيبه حموضة، وكذلك الفرْق بين أنهار الخَمْرة في الجنّة التي تشرح الصدور، بخلاف خُمرة الأرض التي تُذهب العقول،
(1) سورة محمد، الآية: 15.