فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 195

فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [1] .

فالمربي حين يتلو هذه الآيات على طفله، ويَشرح له نتائج ما دار من حِوار الله تعالى مع الشيطان، وعصيانه لأمر الله، وعداوته لبني آدم، ثم اعترافه بوعد الله الحق فإنّ من شأن هذا الحوار أن يغرس في نفس الطفل قِيمة إثبات الألوهية لله وحده، وعدم الشرك به، وإنّ الشيطان عدوٌ لله، حريص على إغواء الإنسان عن طريق الله، ويغرس كذلك معرفة قُدرة الله الخالق، والخوف من الله، والخوف من ردِّ الأعمال وعدم قبولها وحبوطها، والشعور بالافتقار إلى الله، والاخلاص في العمل، وعدم معصية الله، وكذلك يغرس الحوار المذكور في الآيات السابقة كراهية الطفل للكِبر حيث زعم الشيطان أنه خير من آدم-عليه السلام-، ويتبين له سوء العاقبة عند اتباعه وأنه سيتبرأ ممن تبعه.

والمربي إما يدير الحوار مع طفله، وذلك بتوجيه الأسئلة إليه، أو بتلقي الأسئلة من الطفل ويجيب عليها، كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه.

(1) سورة إبراهيم، الآية:22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت