فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 195

فهي إذن اعتقاد جازم مطابق للواقع لا يقبل شكًا ولا ظنًا، فما لم يصل العلم بالشيء إلى درجة اليقين الجازم لا يسمى عقيدة، وإذا كان الاعتقاد غير مطابق للواقع والحق الثابت ولا يقوم على دليل، فهو ليس عقيدة صحيحة سليمة، وإنما هو عقيدة فاسدة كاعتقاد النصارى بألوهية -عيسى عليه السلام- وبالتثليث.

أما الاصطلاح الثاني: فهو تعريفها من حيث الاصطلاح الخاص أي معناها في الشرع، وهي كما عرّفها الشيخ عبدالله بن عبدالحميد الأثري عندما قال: (( والعقيدة الاسلامية: هي الإِيمان الجازم بربوبية الله تعالى وأُلوهيته وأَسمائه وصفاته، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وسائر ما ثَبَتَ من أُمور الغيب، وأصول الدِّين، وما أَجمع عليه السَّلف الصَّالح، والتسليم التام لله تعالى في الأَمر، والحكم، والطاعة، والاتباع لرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ) ) [1] .

وعرّفها الشيخ محمد أحمد ملكاوي في كتابه (عقيدة التوحيد في القرآن الكريم) حيث قال: (( والعقيدة شرعًا: هي ما يدين به الإنسان ربه وجمعها عقائد، والعقيدة الإسلامية مجموعة الأمور الدينية التي تجب على المسلم أن يصدق بها قلبه، وتطمئن إليها نفسه، وتكون يقينًا عنده لا يمازجه شك ولا يخالطه ريب، فإن كان فيها ريب أو شك كانت ظنًّا لا عقيدة، ودليل ذلك قوله

(1) الوجيز في عقيدة السلف الصالح، عبدالله بن عبدالحميد الأثري، ط 1 (الرياض: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف،1422 هـ) ص 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت